تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

150

الدر المنضود في أحكام الحدود

مذهبنا القياس . وعلى الجملة فلا يجب إلزامه بالبيان ولا يكلّف التفصيل وقد وافق على ذلك صاحب المسالك والجواهر . وقد ظهر بما ذكرناه الجواب عن القول الثاني وهو انّه يكلّف المقرّ ، بالبيان . كما أجاب عنه في الجواهر بالأصل وظاهر بعض النصوص والام بدرء الحدّ بالشبهة وخبر انس ولما في غير واحد من النصوص من ترديد جزم المقرّ فكيف بالساكت ولقوله صلّى اللَّه عليه وآله : من اتى هذه القاذورات شيئا فستر ستره اللَّه وانّ من بدا صفحته أقمنا عليه الحدّ ، وقول أمير المؤمنين عليه السلام للرجل الذي أقرّ عنده أربعا : ما أقبح في الرجل منكم ان يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ ا فلا تاب في بيته ؟ فو اللَّه لتوبته في ما بينه وبين اللَّه أفضل من إقامة الحدّ عليه . فقد جعل الإقرار بالحد مجملا كالإقرار بالزنا تصريحا حيث لا يكلّف هو ان يقرّ ثانيا وثالثا ورابعا بل وكانوا عليهم السلام يردّدون في مقال المقرّين وإقرارهم ويلقّونهم الشبهة كقوله صلّى اللَّه عليه وآله : لعلّك مجنون أو لعلّك غمزت ، وأمثال ذلك . ثم انّ المحقّق قدّس سرّه كما استصوب هنا كلام ابن إدريس في طرف الزيادة نفى عنه الاستبعاد في نكت النهاية أيضا وقد ذكر هناك نكات ومطالب زائدة على ما افاده هنا وإليك عبارته : قوله : وقضى أمير المؤمنين في من أقرّ على نفسه بحدّ ولم يبيّنه ان يضرب حتّى ينهى هو عن نفسه الحدّ هل يعتبر هذا فيمن يعرف الحدود أم لا وهل إذا بلغ معه المائة يقطع عنه الضرب أم لا ؟ الجواب : روى هذه محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام عن علىّ عليه السلام في رجل أقرّ على نفسه بحدّ ولم يسمّ اىّ حدّ هو ، قال : أمر ان يجلد حتّى يكون هو الذي ينهى عن نفسه الحدّ . وهذا اللفظ مطلق فتحمل على العارف وغيره وهذه الرواية مشهورة فيعمل بها وان كان في طريقها قول ،